البطل المسلم (عيسى العوام) ... القصة الحقيقة لهذا البطل !!

>> الاثنين، 29 مارس 2010



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، ثم أما بعد :-

كثيراً ما تمر بنا قصص وأخبار لشخصيات تاريخية مشهورة أثناء المطالعة في كتب التواريخ و التراجم ، أو أثناء الاستماع إلى المحاضرات والدروس ، أو في غيرها من المواضع .. ولعل معظم الناس إن لم يكن أغلبهم يستقي معلوماته ويبني ثقافته ويكونها معتمداً على وسائل الإعلام المختلفة .. ويأتي في مقدمة هذه الوسائل التلفاز وما يعرض على شاشاته من برامج وأفلام ومسلسلات وقصص وأخبار وغيرها من الأمور .. وأنا هنا لست بصدد الحديث عن مضار بعض ما يعرضه التلفاز من أفكار تهدم الدين و تخرم المروؤة و تشيع الفاحشة و تزين الرذيلة ، فهذا موضوع له من يقوم به من المختصين من طلبة العلم ممن آتاهم الله ملكة في النقد و مناقشة القضايا الإعلامية .. وقد كان الأولى أن يقوم بهذا العمل أيضاً المدعو : حسن بن فرحان المالكي هذا الزيدي الحاقد ، فبدلاً من أن ينتقد ويتهجم على علماء أهل السنة ، كان الأجدر به أن يتفرغ لمثل هؤلاء فهو من خريجي كلية الإعلام ، لكنه سل سيفه وقلمه في التنقص والتهجم على علماء أهل السنة .. نعوذ بالله من الهوى ..


و الذي أود الحديث عنه اليوم هو : الدفاع عن شخصية تاريخية كان لها دور بارز في مواجهة الصليبيين بطريقته الخاصة .. والذي دفعني للحديث عن هذا الرجل وهذه الشخصية ، هو ذلك الطرح السينمائي الخبيث الذي قدم منذ عقدين اثنين أو أكثر تحت عنوان ( الناصر صلاح الدين ) .. وكان هذا العمل من إخراج الصليبي الحاقد (( جوزيف ( يوسف ) شاهين )) .. وما أظن أن أحداً لم يسمع عن هذا القزم النكرة .. فهو صاحب فيلم ( المهاجر ) الذي يحكي قصة نبي الله يوسف عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام ..


فهذا القزم وأمثاله ممن دأبوا على تزوير التاريخ ، فصوروا صاحبنا على أنه نصراني .. وصاحبنا هو البطل المسلم ( عيسى العوّام ) .. والفيلم طرح سيء يشوه الحقيقة ويروج للرذيلة ويظهر مدى سذاجة البطل صلاح الدين والمسلمين ولو فصّلت لما انتهيت .. ولكن يكفي أن نقف وقفة واحدة مع قصة صاحبنا البطل المسلم عيسى العوام ..


القصة كما صورها يوسف شاهين في فيلمه الناصر صلاح الدين ..


ظهر هذا البطل على أنه نصراني يقع في حب فتاة صليبية ، وهذه الفتاة رئيسة لمجموعة من الجنود الهوسبيتاليين ممن كانوا يرافقون الحملة الصليبية على بيت المقدس .. يكلف هذا البطل على توصيل رسالة إلى أحد الأشخاص في مدينة عكا أثناء حصارها من قبل الصليبيين ، فيكتشف أمره أثناء عودته فيجرح ويقع في البحر ثم يتم انتشاله من قبل الصليبين بعد ذلك وكان هذا البطل يضع الصليب على صدره فعرفوا أنه صليبي عربي فحملوه إلى إحدى الخيم وهناك تلتقي به فتاته التي وقع في حبها فتسهر على راحته كما يقولون حتى يتماثل للشفاء .. إلى آخر القصة المزيفة ..

والقصة الحقيقية لهذا البطل يرويها لنا القاضي بهاء الدين بن شداد في كتابه القيم ( النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية ) أيام محنة عكا ، وأوردها أيضاً صاحب كتاب : تذكير النفس بحديث القدس ( 1/378 – 379 ) فيقول : ومن نوادر هذه الوقعة ومحاسنها أن عواماً (( مسلماً )) كان يقال له عيسى ، وكان يدخل إلى البلد – يعني عكا أثناء حصار الفرنج لها – بالكتب والنفقات على وسطه – أي يربطه على وسطه - ليلاً على غرة من العدو ، وكان يعوم ويخرج من الجانب الآخر من مراكب العدو ، وكان ذات ليلة شد على وسطه ثلاثة أكياس ، فيها ألف دينار وكتب للعسكر ، وعام في البحر فجرى عليه من أهلكه ، وأبطأ خبره عنا ، وكانت عادته أنه إذا دخل البلد طار طير عرّفنا بوصوله ، فأبطأ الطير ، فاستشعر الناس هلاكه ، ولما كان بعد أيام بينما الناس على طرف البحر في البلد ، وإذا البحر قد قذف إليهم ميتاً غريقاً ، فافتقدوه – أي تفقدوه - فوجدوه عيسى العوام ، ووجدوا على وسطه الذهب وشمع الكتب ، وكان الذهب نفقة للمجاهدين ، فما رُئي من أدّى الأمانة في حال حياته وقد أدّاها بعد وفاته ، إلا هذا الرجل ..


فهل أدّى من زوروا التاريخ أمانة الكلمة للأجيال أم ضيعوها ؟!!



وليس لي هنا أدنى تعليق سوى قول الله تعالى : { وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثوراً} [الفرقان/23] .


أخوكم : أبو عبد الله الذهبي ..
من موقع صيد الفوائد

دورة ( تعـــــرف ) للشيخ هاني حلمي

>> السبت، 27 مارس 2010



بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ..

الأحبة في الله تعالى ..

أسأل الله تعالى أن يجمعنا في الفردوس الأعلى في رفقة النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ، وأن يصطفينا ويجتبينا بطاعته ، ويجعلنا في روح وريحان وجنة نعيم إنه بالإجابة جدير ، نعم المولى ونعم النصير ..
أحبتي ...
هل فكرت في هذا السؤال : لماذا عندما أبتلى أشعر بالخذلان ؟؟ لماذا سريعا ينتابني شعور اليأس والإحباط عند الأزمات ؟ لماذا لا أصمد طويلا في الشدائد ؟
الجواب الذي ربما لم تفكر فيه :
قاله النبي صلى الله عليه وسلم : " تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة " [ رواه أبوالقاسم في أماليه وصححه الألباني ]
نعم هاهنا الجواب الصحيح ، لأنك تحتاج حقيقة أن تتعرف على الله .
أحبتي ...
سؤالي المنطقي الثاني : ماذا تعرف عن الله ؟
دعك من كلمات لا تعرف مدلولاتها ، نعم لا أريد أن تسمع لي متنًا في العقيدة ، ولا تردد عليَّ أنشودة الأسماء والصفات ، ولا تسمعني كلمات عذبة تحفظها ولا رصيد لها في قلبك .
بل الله الذي علمك البيان لو جعلك عنه مدافعًا أمام تيارات الإلحاد اليوم ، تستطيع أن تكون !!
لا بل إني أطالبك أن تحببني في ربي إذا كان قلبي قاسٍ قد نفث الشيطان سموم التسخط فيه . تستطيع أن تكون أنت بكلماتك بلسمًا لقلوب المتسخطين !!
أحبتي ..
سؤالي الثالث : ما المقياس الذي تقيس به معرفتك بالله ؟
هاهنا طريق وله علامات إرشاد ، من غيرها قد تضل وتبتعد وتشرد وتظن أنك تحسن صنعًا ، تظن أنك ملتزم وتظنين أنك مستقيمة ، ولكن ما الدليل الحقيقي ؟
أنا من أجل ذلك كله أهدي لكم هذه الدورة :
دورة " تعرف "
التي ستكون المرحلة الأولى منها : في عشر محاضرات تتحدث عن علامات العارفين ، فتضعك أمام مرآة نفسك ، فمن خلال كل علامة أنت تزيد رصيد المعرفة وتقيّم من حالك وتتقدم خطوة من خلال الخطوات العملية التي سنتفق عليها إن شاء الله تعالى .
دورة " تعرف "
هي بداية المدرسة التربوية الإيمانية التي أخذت على عاتقي تأسيسها لتكون طوق النجاة لكل إنسان في ظل هذه الفتن الشديدة التي يعيشها العالم في هذا الزمان
دورة " تعرف "
هي الأصل الأول من ضمن خمسة أصول تبني عليها هذه المدرسة الإيمانية كما ذكر الإمام ابن القيم في مفتتح كتاب الفوائد حين تكلم عن القوة العلمية ، وأنَّ مدارها على معرفة الله تعالى ، ومعرفة النفس ، ومعرفة آفات النفس ، ومعرفة الطريق ، ومعرفة عوائق الطريق .
قال : "
للإنسان قوتان : قوة علمية نظرية ، وقوة عملية إرادية ، وسعادته التامة موقوفة على استكمال قوتيه العلمية الإرادية ، واستكمال القوة العلمية إنَّما يكون بمعرفة فاطره وبارئه ومعرفة أسمائه وصفاته ، ومعرفة الطريق التي توصل إليه ، ومعرفة آفاتها، ومعرفة نفسه ، ومعرفة عيوبها ، فبهذه المعارف الخمسة يحصل كمال قوته العلمية "
دورة " تعرف "
قد تكون فرصتك الحقيقية لتعيش التزامًا صحيحًا
قد تكون بدايتك الإيمانية بعيدًا عن شتات المناهج والتيارات من حولك .
دورة " تعرف "
هي مجهرك الذي ستبصر من خلاله الحياة لو فهمت مغزاها ومحتواها .
هي بوصلتك للسير إلى الله تعالى
والمطلوب منكم من الآن وحتى تاريخ بدء الدورة بعد عشرة أيام بإذن الرحمن
أولاً : الإعداد القلبي بكثرة الاستغفار وتجديد التوبة ، فلنبدأ من جديد مع الله تعالى .
ثانيًا : الانضباط والالتزام شرط الالتحاق ، وإلا فأنت الخاسر الأول فلا ترضَ بالدنية .
ثالثًا : أنت بغيرك ، وغيرك بك ، فأعلم عشرا ممن حولك بالدورة ، وأرسل رسائل بهذه " الافتتاحية " لمجموعتك البريدية ، هذا شرطي ، وهذه أمانة ، فلا تخن الأمانة ، وكن إيجابيًا من الآن .
رابعًا : من يريد الالتحاق بفرق العمل فليمدَّ يده لإخوانه لإخراج الدورة بأبهى صورة ، سنحتاج من يفرغ المحاضرات ، من ينسقها ، من يلخصها ، من يجعل معلوماتها سهلة الاستذكار بطرق التعلم المختلفة ، نحتاج تصميمات ، وعروض الشرائح " بايربوينت " نحتاج أن نخرج للأمة شيئا ، فهل تكون أو تكونين " فتى الأمة " ها هي الفرصة لماذا تتردد ؟
أسأل الله تعالى أن يستعملنا لنصرة دينه وأن يجعلنا هداة مهتدين ، وأن يقر أعيينا بالتمكين الذي سيأتي بإذن ربنا الفتاح المبين على أيديكم يا شباب المسلمين
معا على الدرب ننشئ تلك المدرسة المباركة فاستعينوا بالله ولا تعجزوا
همسة الوداع :
رمضان يطرق بابكم بعد 150 يوم .

محبكم
هاني حلمي
الأول من ربيع الآخر 1431 هـ

حقوق النشر غير محفوظة والنقل مباح لكل مسلم


  © Blogger templates Sunset by Ourblogtemplates.com 2008

Back to TOP