فوائد من شرح العقيدة الواسطية للإمام محمد العثيمين ( ج1 )

>> السبت، 26 يوليو 2008






· توحيد الربوبية :
هو إفراد الله سبحانه وتعالى في أمور ثلاثة : في الخلق ، والملك ، والتدبير


· يسمى توحيد الألوهية بهذا الاسم باعتبار إضافته إلى الله ، ويسمى بـ ( توحيد العبادة ) باعتبار إضافته إلى العابد .


· العبادة مبنية على أمرين عظيمين هما المحبة والتعظيم فبالمحبة تكون الرغبة ، وبالتعظيم تكون الرهبة والخوف .


· العبادة : التذلل لله عز وجل حبا وتعظيما بفعل أوامره واجتناب نواهيه . وكل من ذل لله عز " ولله العزة ولرسوله "


· لو لم يكن من فضل العلم إلا هذه المنقبة : قال تعالى : " شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم "


· أهل السنة قد يحصل بينهم خلاف حتى في أمور العقيدة مثل : هل رأى النبي صلى الله عليه وسلم ربه بعينه ؟ وهل عذاب القبر على البدن والروح ؟ ......لكنها مسائل تعد فرعية بالنسبة للأصول وليست من الأصول ثم هم مع ذلك إذا اختلفوا ؛ لا يضلل بعضهم بعضا بخلاف أهل البدع


· الله سبحانه يبعث الرسل بالآيات لا بالمعجزات ، ولهذا كان التعبير الآيات أحسن من التعبير بالمعجزات لأن الآيات يعبر بها في الكتاب والسنة ، ولأن المعجزات قد تقع من ساحر ومشعوذ ، ولأن ( آيات ) أدل على المعنى المقصود .....
· الإلحاد في آيات الكونية أن ينسبها إلى غير الله استقلالا ، أو مشاركة ، أو إعانة .


· والإلحاد في آيات الله الشرعية إما بتكذيبها أو تحريفها أو مخالفتها


· أما الشهداء فقيل هم الذين قتلوا في سبيل الله ، وقيل هو العلماء لقوله تعالى : " شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم " ، ولو قال قائل : إن الآية عامة لمن قتلوا في سبيل الله تعالى وللعلماء فصحيح .


· سورة الإخلاص : سميت بذلك قيل لأنها تتضمن الإخلاص لله عز وجل ، وأن من آمن بها فهو مخلص ، فتكون مخلصة لقارئها أي أن الإنسان إذا قرأها مؤمنا بها ؛ فقد أخلص لله عز وجل . وقيل : لأنها مخلصة – بفتح اللام – لأن الله تعالى أخلصها لنفسه ، فلم يذكر فيها شيئا من الأحكام ولا شيئا من الأخبار ......والوجهان صحيحان .


·قال العلماء : وجه كون سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن : أن مباحث القرآن خبر عن الله ، وخبر عن المخلوقات ، وأحكام


· يعلم ما بين أيديهم – أي المستقبل – وما خلفهم أي الماضي


·التوكل على غير الله لا يخلو من ثلاثة أقسام :
أولا : أن يتوكل توكل اعتماد وتعبد ؛ فهذا شرك أكبر ....
ثانيا : أن يتوكل بشئ من الاعتماد لكن فيه إيمان بأنه سبب وأن الأمر إلى الله ؛ كتوكل كثير من الناس على الملوك والأمراء في تحصيل معاشهم ؛ فهذا نوع من الشرك الأصغر
ثالثا : أن يتوكل على شخص على أنه نائب عنه ، وأن هذا المتوكل فوقه ؛ كتوكل الإنسان على الوكيل في بيع وشراء ونحوهما مما تدخله النيابة ؛ فهذا جائر ، ولا ينافي التوكل على الله .


من الفوائد المسلكية من الإيمان بعلم الله وحكمته الطمأنينة التامة لما حكم به من أحكام كونية وشرعية ؛ لصدور ذلك عن علم وحكمة ، فيزول عنه القلق النفسي ، وينشرح صدره .


يقال إن النصوص لا تأتي بمحال ، وإنما تأتي بمحار ؛ أي بما يحير العقول .


· " ويحب المتطهرين " إذا غسلت ثوبك من النجاسة تحس بأن الله أحبك ؛ لأن الله يحب المتطهرين ، إذا توضأت تحس بأن الله أحبك ؛ لأنك تطهرت ، إذا اغتسلت تحس أن الله أحبك ؛ لأن الله يحب المتطهرين


· يتعلق بالقاتل عمدا ثلاثة حقوق : حق الله ، وترفعه التوبة ، حق أولياء المقتول ؛ فيسقط إذا سلم الإنسان نفسه لهم ، وأما حق المقتول فلا سبيل إلى التخلص منه في الدنيا ...... على أن الذي يظهر لي أنه إذا تاب توبة نصوحا فإن الله بفضله يتحمل عن القاتل .....لأن التوبة الخالصة لا تبقي شيئا


· " يأتيهم الله في ظلل " " في " هنا بمعنى ( مع ) ؛ فهي للمصاحبة ، وليست للظرفية قطعا ؛ فالله سبحانه واسع عليم ، ولا يحيط به شئ من مخلوقاته .


· في " ظلل " أي مع الظلل ؛ فإن الله عند نزوله جل وعلا للفصل بين عباده " تشقق السماء بالغمام " غمام أبيض ؛ ظلل عظيمة ؛ لمجئ الله تبارك وتعالى .


· قال بعض السلف : ينبغي إذا قرأت " كل من عليها فان " أن تصلها بقوله : ويبقى وجه ربك " حتى يتبين نقص المخلوق وكمال الخالق ، وذلك للتقابل .


· الرؤية المضافة إلى الله لها معنيان : المعنى الأول : العلم ؛ ومنه قوله قوله تعالى عن يوم القيامة : " إنهم يرونه بعيدا نراه قريبا "
الثاني : رؤية المبصرات ؛ يعني أدراكها بالبصر


· ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين " نزلت في عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام ، مكر به اليهود ليقتلوه ، ولكن كان الله تعالى أعظم منهم مكرا ، رفعه الله ، وألقى شبهه على أحدهم ، على الذي تولى كبره وأراد أن يقتله ، فلما دخل عليه هذا الذي يريد القتل ، وإذا عيسى قد رفع فدخل الناس ، فقالوا : أنت عيسى ‍قال : لست عيسى فقالوا : أنت هو ...لأن الله تعالى ألقى عليه شبهه ، فقتل هذا الرجل الذي كان يريد أن يقتل عيسى بن مريم ، فكان مكره عائدا عليه " ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين " .


· الفرق بين العفو والصفح : أن الإنسان قد يعفو ولا يصفح ، بل يذكر هذا العدوان وهذه الإساءة ، لكنه لا يأخذ بالذنب ؛ فالصفح أبلغ من مجرد العفو .


" تبارك " قال العلماء : معناها : تعالى وتعاظم إن وصف بها الله ؛ كقوله : " فتبارك الله أحسن الخالقين " وإن وصف بها الاسم كان معناها : أن البركة تكون باسم الله ؛ أي أن اسم الله إذا صاحب شيئا ؛ صارت فيه البركة .


· اصطبر أبلغ من ( اصبر ) ؛ لأنها تدل على معاناة ؛ فالمعنى : اصبر وان شق عليك ذلك ، واثبت ثبات القرين لقرينه في القتال .


· " إني متوفيك " ذكر العلماء فيها ثلاثة أقوال : الأول بمعنى قابضك ، الثاني : منيمك ، الثالث : وفاة موت .


· والقول بأن " متوفيك " بمعنى مميتك بعيد ؛ لأن عيسى عليه السلام لم يمت ، وسينزل في آخر الزمان ؛ قال الله تعالى : " وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته "


· قال تعالى : " لو أنزلنا هذا القرآن على جبل ..... "
في هذا دليل على أن للجبل إحساسا ؛ لأنه يخشع ويتصدع ، والأمر كذلك ، قال النبي صلى الله عليه وسلم في أحد : " هذا أحد يحبنا ونحبه "


· أليس الله تعالى يقول : " تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شئ إلا يسبح بحمده ولكن لاتفقهون تسبيحهم " .هل تسبح بلا إرادة .؟ ! يقول : " تسبح له " اللام للتخصيص ؛ إذاً هي مخلصة ، وهل يتصور إخلاص بلا إرادة ؟ ! .......


· نظر أهل الجنة ليس كنظر أهل الدنيا ، هناك ينظر الإنسان في ملكه في الجنة مسيرة ألفي عام ، ينظر أقصاه كما ينظر أدناه ، من كمال النعيم ؛ لأن الإنسان لو كان نظره كنظره في الدنيا ما استمتع بنعيم الجنة ؛ لأنه ينظر إلى مدى قريب ، فيخفى عليه شئ كثير منه .


· أصل الدين ميسر ، وإذا وجد الحرج تيسر ثانية ، وإذا لم يمكن القيام به أبدا سقط ؛ فلا واجب مع العجز ، ولا حرام مع الضرورة .


· قولنا " السنة المصدر الثاني في التشريع " يعني في العدد ، وليس في الترتيب ؛ فإن منزلتها إذا صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم كمنزلة القرآن .


· قال صلى الله عليه وسلم : " عجب ربنا من قنوط عباده وقرب غِيَره ؛ ينظر إليكم أزلين قنطين ، فيظل يضحك ؛ يعلم أن فرجكم قريب " حديث حسن .


· النفس نفسان :
o نفس مطمئنة طيبة تأمر بالخير .
o ونفس شريرة أمارة بالسوء .
o والنفس اللوامة ؛ هل هي ثالثة ، أو وصف للثنتين السابقتين ؟ فيه خلاف ...... والراحج أن اللوامة وصف للنفسين معا .


· العصر أفضل من الفجر ؛ لأنها الصلاة الوسطى التي خصها الله بالأمر بالمحافظة عليها بعد التعميم ، والفجر أفضل من العصر من وجه ؛ لأنها الصلاة المشهودة ......


· من وسطية أمة محمد صلى الله عليه وسلم :
النصارى يدينون لله عز وجل بعدم الطهارة ؛ بمعنى أنهم لا يتطهرون من الخبث ؛ يبول الواحد منهم ، ويصيب البول ثيابه ، ويقوم ، ويصلي في الكنيسة !! واليهود بالعكس ؛ إذا أصابتهم النجاسة ؛ فإنهم يقرضونها من الثوب ؛ فلا يطهرها الماء عندهم ؛ حتى إنهم يبتعدون عن الحائض لا يؤاكلونها ولا يجتمعون بها . أما هذه الأمة ؛ فهم وسط .........


· من أقبح أصول الرافضة : الإمامة التي تتضمن عصمة الإمام ، وأنه لا يقول خطأ ، وأن مقام الإمامة أرفع من مقام النبوة ؛ لأن الإمام يتلقى عن الله مباشرة ، والنبي بواسطة جبريل ، ولا يخطئ الإمام عندهم أبدا ، بل غلاتهم يدعون أن الإمام يخلق ؛ يقول للشئ كن فيكون .


· معية الله سبحانه معية حقيقية ، ومن مقتضى المعية العامة العلم والسمع والبصر والقدرة والسلطان وغير ذلك ، ومن مقتضى الخاصة النصر والتأييد .


· هل يصح أن نقول : الله معنا بذاته ؟
الجواب : هذا اللفظ يجب أن يبعد عنه ؛ لأنه يوهم معنى فاسدا يحتج به من يقول بالحلول ، ولا حاجة إليه ؛ لأن الأصل أن كل شئ أضافه الله إلى نفسه ؛ فهو له نفسه ؛ ألا ترى إلى قوله تعالى : " وجاء ربك " هل يحتاج أن نقول جاء بذاته ؟ ! وإلى قوله صلى الله عليه وسلم : " ينزل ربنا إلى السماء الدنيا " هل يحتاج أن نقول : ينزل بذاته ؟ ! إننا لا نحتاج إلى ذلك ؛ اللهم إلا في مجادلة من يدعي أنه جاء أمره أو ينزل أمره ؛ لرد تحريفه .


· من أدلة أن القرآن غير مخلوق قوله تعالى: " ألا له الخلق والأمر " القرآن من الأمر لقوله تعالى : " وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا

Read more...

تصميم " إليك سؤالي والشكوى "

>> الخميس، 17 يوليو 2008

تصميم " إليك سؤالي والشكوى "


الكلمات للصديق : محمد عفيفي

Read more...

بالصبر يعلو القدر

>> الثلاثاء، 15 يوليو 2008



كيف تصبر ؟!!
بالصبر يعلو القـــــدر
الشيخ الفاضل / محمد حسين يعقوب حفظه الله


Read more...

فأيـن شكـــر ذلك ؟

>> الاثنين، 23 يونيو 2008




فأين شكر ذلك ...؟


جاء في الحديث القدسي الذي رواه مسلم أن الله تعالى يوم القيامة يقول- : " يا بن آدم ، حملتك على الخيل والإبل وزوّجتك النساء وجعلتك تربع وترأس ، فأين شكر ذلك ؟ "


فيا من أختارك الله لتكون من عباده الموحدين ..
ويا من منّ الله عليك وجعلك من المسلمين ..
ويا من يجري عليك رزقك وأنت من العاصين ..
ويا من عفاك الله وغيرك من المبتلين ..
ويا من هداك الله وسواك من الضآلين ..
ويا من يأتيه قوت يومه ولست من القانعين ..
ويا من عشت في أمن وأمان وغفلت عن حال الخائفين ..


هلا أعددت للسؤال جواباً ؟
قل لي بربك بما ترد على خالقك وواهبك ورازقك لما يسألك يوم يجمع الناس ليوم الحشر ( أين شكر ذلك ؟ )


قف مع نفسك لحظة وتخيل المشهد وأنظر بما تجيب ، هل سيلجمك لسانك وتقف عاجزاً عن الكلام لما تركت الشكر في الدنيا أم ستجيب عنك جوارحك فتقول العين يا رب انه كان يغض بصره عن كل ما حرمت ليؤدي شكر نعمة البصر وتقول اليد انه ما بطش بي في حرام قط شكراً للنعمة وما استعملني إلا في خير هكذا تشهد جوارحك عنك إما لك أو عليك.



(هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُواْ بِهَا جَاءتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ اللّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَـذِهِ لَنَكُونَنِّ مِنَ الشَّاكِرِينَ) (يونس : 22 )(قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَـذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ) (الأنعام : 63 )
كم من الأزمات والمدلهمات التي مرت علينا من هموم وديون وكروبات جعلتنا نتضرع إلى الله ونعده أن لو رفع ما وقع علينا من البلاء لنكونن من الشاكرين ... ولكن هل صدقنا ؟!! أم كنا ممن قال فيهم (فَلَمَّا أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم مَّتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَينَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) (يونس : 23 ).



أخوتي وأحبتي في الله هذه الكلمات للتذكرة علها تصل إلى قلب قارئها فتجد فيه مكاناً خالياً فتتمكن منه.فان فضل الله علينا عظيم وقليل منا الشاكرين ( إِنَّ اللّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ) (يونس : 60 )ولقد أمرنا الله عزوجل أن نشكره وقرن الأمر بالعبادة فقال (بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنْ الشَّاكِرِينَ) (الزمر : 66 ) . لذا لزم علينا ألا ندع الشكر أو نغفل عن فضله.ولنعلم أن الزيادة مع الشكر وأن العذاب مع الكفر(وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ) (إبراهيم : 7 ).



فائدة في الفرق بين
الشكر والحمد:


من أجمل ما قيل في الفرق بين الشكر والحمد أن
الحمد هو : شكر اللسان أما الشكر فهو : حمد الجوارح والأركان
والمقصود أن الحمد يكون باللسان بأن يذكر العبد ربه بالمحامد التي يحبها ويكثر من حمده سراً وجهراً عند السراء والضراء، ووقت نزول البلاء ، وفي كل أوقات الدعاء.
أما الشكر فيكون بالجوارح والأركان ، فمثلا من شكر نعمة البصر ألا يطلقه في الحرام وأن ينعم بصره بالنظر للسموات والأرض فيرى عجيب خلق الله ويعتبر أو أن يبارك نظره بالإمعان في كتاب الله ، ولكل جارحة بالمثل من الأعمال ومن شكر الجوارح الإكثار من النوافل في العبادات وفي ذلك روى البخاري في صحيحه عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال : قام النبي صلى الله عليه وسلم حتى تورمت قدماه ، فقيل له : غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ، قال : أفلا أكون عبداً شكورا.


فأحرص أخي المبارك أن تشكر الله على عظيم نعمه عليك ما أدركت منها وما لم تدركه ، وحاسب نفسك في كل يوم هل أديت شكر نعم الله عليك؟ هذا وما كان في قولي من خطأ أو نسيان فمني ومن الشيطان ، وما كان من توفيق فمن الله الكريم الرحمن ، وأصلي وأسلم على خير الأنام ، محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه الكرام ، والتابعين ومن تبعهم إلى يوم الدين والحمد لله رب العالمين.

Read more...

.. إتبــاع المنهـــج ..

>> الأحد، 15 يونيو 2008


إتبـــاع المنهـــج

يقول ربنا عز وجل في كتابه الكريم (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ فَآَمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ )) [الصف : 14]
أرشدنا الله تبارك وتعالى في هذه الآية إلى الوسيلة الوحيدة التي بها يُنصر دين الله والتي بدونها ما تحقق نصر حقيقي أبداً وكل ما يتوهم للعيان من انه نصراً بغير هذه الوسيلة فهو سراب .

وتتبين هذه الوسيلة من قول نبي الله عيسى عليه السلام للحواريين ( من أنصاري إلى الله )
قال العلماء لو أنه اكتفى في السؤال بقول "من أنصار الله ؟" لأدعى كل أحداً أنه نصير لدين الله ، وأنه يعمل لأجل الدين ويهدف لمصلحته ، كما في عصرنا الحالي لما كثُرت الجماعات والفرق والطوائف والأحزاب فلو سئلوا جميعاً من أنصار الله لأدعى كل منهم أنه نصير لله بالرغم من اختلاف المنهج والتوجه في كثير من الأحيان.

ولكن ليس الأمر بالإدعاء وإنما بتحقيق الشرط السماوي المطلوب والذي ظهر لنا جلياً من الياء المضافة في كلمة ( أنصاري ) حيث أن نبي الله عيسى أضافهم إليه ليقول لهم أن من يريد أو يدعي نصرة دين الله فلابد أن يكون على منهجي باعتباري النبي المرسل لكم من الله تعالى والذي آتاني الكتاب والرسالة وأمرني بها.

لذا نقول هنا وهنا فقط تكون نصرة دين الله ، على منهج كتاب الله وسنة خاتم الأنبياء والمرسلين بأبي هو وأمي عليه الصلاة والسلام وكل من خالف ذلك ثم ادعى نصراً فهو مردود عليه وهدفه إعلاء راية طائفته أو حزبه لا إعلاء كلمة الله ، فكلمة الله لا تُعلى إلا بمنهجه وإتباع رسوله عليه صلوات الله والتسليم.

إذن إن كان يؤلمنا حال الأمة الإسلامية وانكساراتها في كثير من البلدان والتشتت الحاصل في البلد الواحد ونريد أن يتغير الحال وتكون لنا الغلبة فلن يحدث هذا إلا بنصر الله لنا (( إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ ))[آل عمران : 160]
ولكي ننال نصر الله فلا سبيل لذلك ألا أن ننصر دين الله كما أخبرنا تبارك وتعالى حيث قال (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ )) [محمد : 7]
ولن تكون النصرة لدين الله إلا بإتباع المنهج.

هذا والله أعلى وأعلم


فــائــدة
( قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ )
قال العلماء العلة في إجابة الحواريين سؤال نبي الله عيسى عليه السلام بقولهم ( نحن أنصار الله ) بدلاً من قولهم نحن أنصارك إلى الله هي أنهم أردوا أن يطمئنوه أنهم سينصرون دين الله دائماً وأبداً في وجوده معهم وبعد رحيله أو موته أي أن النصرة لن تتعلق بوجوده معهم بل بالأصل وهو دين الله.

نسأل الله أن يجعلنا وإياكم ممن ينصرون دين الله على منهجه وكما يحب ويرضى.

Read more...

الدُرر والتُحف من أقوال السلف

>> السبت، 31 مايو 2008





(( الدُرر والتُحف من أقوال السلف ))



الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه الكرام المطهرين والتابعين وتابعيهم إلى يوم الدين ... أما بعد


إن من أعظم خصائص النبي الأمين قوله صلى الله عليه وسلم ( أوتيت جوامع الكلم ) وهي واحد من الخمس التي تفرد بها النبي صلى الله عليه وسلم عن غيره من الأنبياء فما هي إلا كلمات قليلة ينطق بها الفم الطاهر فتخرج منها الأحكام والفوائد وتبنى عليها الفتاوى وتؤلف في شرحها المجلدات والله أكبر ولله الحمد ، ولما كان العلماء هم ورثة الأنبياء وكان ميراثهم العلم لذا تجد أن الربانيين منهم الراسخين أجرى الله الحق على ألسنتهم وساروا على نفس المنوال ، يتكلم الواحد منهم بالكلمات القلائل فيها من الحكم والعظات والفائدة ما الله به عليم.
أخوتي وأحبتي في الله بين أيديكم بعض من درر الكلام لعلماء السلف الكرام فيها الحِكم والأحكام لطلاب العلم والعوام ، تدبروها جيداً وافتحوا لها القلوب والأفهام.


- إذا ذاق القلب طعم عبادة الله والإخلاص له لم يكن عنده شيء قط أحلى من ذلك ، ولا ألذ ولا أطيب. " بن تيميه "
- جمع العلماء على أن قوله تعالى : ( وكلوا واشربوا ولا تسرفوا ) قد جمعت الطب كله . " الإمام القرطبي "
- من وجد في نفسه قوة على الفهم والتحرير فتشاغله بذلك أولى من تشاغله في أمور العبادات النافلة ومن وجد في نفسه قصوراً عن الفهم العميق وحمل العلم وتعليمه فإقباله على العبادة أولى وكل شخص أدرى بنفسه. " بن حجر "
- إذا أنت أسديت إلى إنسان جميلاً فحاذر أن تذكره ، وإذا أسدى إليك إنسان جميلاً فحاذر أن تنساه. " بن المقفع "
- المؤمن الحازم يثبت للعظائم ولا يتغير فؤاده ولا ينطق بالشكوى لسانه ، وكتمان المصائب والأوجاع من شيم النبلاء ، وما هلك الهالكون إلا من نفاد الجلد. " بن القيم "
- قال مكحول الشامي : أربع من كن فيه كن له : الشكر والإيمان والدعاء والاستغفار ... وثلاث من كن فيه كن عليه : المكر والبغي والنكث.
- قال عمر بن عبدالعزيز : (القلوب أوعية السرائر ، والشفاه أقفالها والأسئلة مفاتيحها فليحفظ كل امرئ مفتاح سره).
- قال الشافعي : من تعلم القرءان عظمت قيمته ، ومن تعلم الفقه نبل مقداره ، ومن تعلم الحديث قويت حجته ، ومن تعلم الحساب جزل رأيه ، ومن تعلم اللغة رق طبعه ، ومن لم يصن نفسه لم ينفعه علمه.
- قال لقمان الحكيم : ثلاث من كن فيه فقد أستكمل الإيمان: من إذا رضي لم يخرجه رضاه إلى الباطل، وإذا غضب لم يخرجه غضبه من الحق، وإذا قدر لم يتناول ما ليس له.
- قال بن عباس: ما من مؤمن ولا فاجر إلا وقد كتب الله تعالى رزقه من الحلال ، فإن صبر حتى يأتيه أتاه الله ، وإن جزع فتناول شيئاً من الحرام نقصه الله من رزقه الحلال.
- قال الحسن البصري : أربع من كن فيه فقد عصمه الله من الشيطان وحرم عليه النار ، من يملك نفسه عند الرغبة والرهبة والشهوة والغضب.
- سنة الله في أهل الباطل أنهم يعادون الحق وأهله وينسبونهم إلى معاداته ومحاربته. " بن القيم "
- قال بن مسعود : من جاءك بالحق فاقبل منه وإن كان بعيداً بغيضاً ، ومن جاءك بالباطل فاردده عليه وإن كان حبيباً قريباً.
- الإسناد سلاح المؤمن ، فإن لم يكن له سلاح فبأي شيء يقاتل. " سفيان الثوري "
- من لم يعرف ثواب الأعمال ثقلت عليه في جميع الأحوال. " بن رجب "
- طلب العلم شديد ، وحفظه أشد من طلبه ، والعمل به أشد من حفظه. " الإمام الذهبي "
- تقديم العقل على النقل قدحاً في العقل. " بن أبي العز "
- قال عمر بن عبدالعزيز : لا تكن ممن يتبع الحق إذا وافق هواه ، ويخالفه إذا خالف هواه ، فإذا أنت لا تثاب على ما وافقته من الحق ، وتعاقب على ما تركته منه.
- أعمل لله فأنه أنفع لك من العمل لنفسك. " الصوري "
- لا تكن ولياً لله في العلانية وعدوه في السر. " بلال بن سعد "
- قال وهيب بن الورد : إن استطعت ألا يسبقك إلى الله أحد فأفعل.
- قال ابن الجوزي : ( تاملتُ وقوع المعاصي من العصاة ، فوجدتهم لا يقصدون العصيان وإنما يقصدون موافقة هواهم ، فوقع العصيان تبعا . فنظرت في سبب ذلك الإقدام مع العلم بوقوع المخالفة ؛ فإذا به ملاحظتهم لكرم الخالق ، وفضله الزاخر . ولو أنهم تأملوا عظمته وهيبته ، ما انبسطت كفٌ بمخالفته ).
- قال الشافعي : " وددت أن الناس تعلموا هذا العلم على ألا ينسب إليَّ منهُ شيء "
- قال عمر بن الخطاب: ( إن قوماً أصلح الله قلوبهم. أحيوا الحق بذكره، وأماتوا الباطل بتركه(
- ( والبدعة مقرونة بالفرقة كما أن السنة مقرونة بالجماعة ، فيقال أهل السنة والجماعة كما يقال أهل البدعة والفرقة ) " بن تيميه "
- كان محمد بن يوسف يقول ( وأين مثل الأخ الصالح ؟ أهلك يقتسمون ميراثك ويتنعمون مما خلفت وهو منفرد بحزنك ، مهتم مما قدمت وما صرت إليه ، يدعو لك في ظلمات الليل وأنت تحت أطباق الثرى )
- قال الحسن رضي الله عنه ( ما ضربت ببصري ولا نطقت بلساني ولا بطشت بيدي ولا نهضت من مقامي حتى أنظر أعلى طاعة أم على معصية ؟ فإن كانت طاعة تقدمت وإن كانت معصية تأخرت )
- قالت أم سفيان الثوري لسفيان : يا بني إذا كتبت عشرة أحرف فأنظر هل ترى في نفسك زيادة في خشيتك وحلمك ووقارك ؟ فإن لم ترى ذلك فأعلم أنها تضرك ولا تنفعك.
- قال داوود الطائي : ( ما أخرج الله عبدا من ذل المعاصي إلى عز التقوى إلا أغناه بلا مال وأعزه بلا عشيرة وآنسه بلا بشر )
- سئل الشافعي رحمه الله كيف طلبك للعلم ؟ قال " طلب الأم المضلة ولدها لا تملك غيره ".


وللموضوع بقية بإذن الله...

Read more...

فوائد من كتاب تصحيح الدعاء للشيخ بكر أبو زيد .

>> الخميس، 15 مايو 2008





o مراتب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء :المرتبة الأولى : في فاتحة الدعاء ووسطه وخاتمته . المرتبة الثانية : في أوله وآخره.المرتبة الثالثة :في أوله.


o من آداب الدعاء : أن يختتم الداعي دعاءه باسم من أسماء الله الحسنى يناسب مطلوبه ، وهو دأب الأنبياء عليهم السلام في دعائهم ، كما في آيات القرآن الكريم ، وفي أدعية النبي صلى الله عليه وسلم وهي في السنة كثيرة .


o رافعا الداعي يديه قبالة وجهه ، ضاما إحداهما للأخرى .


o وإن شاء مسح بهما وجهه إذا فرغ من الدعاء في حال كونه خارج الصلاة ، لا داخلها ، لعدم الدليل الصحيح – بل ولا الضعيف – الذي يدل على المسح بعد رفعهما للقنوت في الصلاة .


o اجتنب أسباب الدعاء عليك من مظلوم وإن كان كافرا ،أو فاجرا ففجوره على نفسه ،فإن دعوة المظلوم مستجابة ، وهي تصعد إلى السماء كأنها شرارة .


o لا يجوز للداعي أن يستقبل حال الدعاء قبرا ولا وليا ولا جهة ما حتى عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم بعد السلام عليه وعلى صاحبيه .


o ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : أعجز الناس من عجز عن الدعاء ، وأبخلهم من بخل بالسلام.


o اشتدت كلمة علماء الأندلس في النكير على : التمايل ، والاهتزاز ، والتحرك ، عند قراءة القرآن ، وأنها بدعة يهود ، تسربت إلى المشارقة من المصريين ، ولم يكن شئ من ذلك ماثورا عن صالح سلف الأمة . …قال الزمخشري في الكشاف : …. وقد سرت هذه النزعة إلى أولاد المسلمين ، فيما رأيت بديار مصر ، تراهم في المكتب إذا قرؤوا القرآن يهتزون ويحركون رؤوسهم ، وأما في بلادنا بالأندلس والغرب ، فلو تحرك صغير عند قراءة القرآن ؛ أدبه مؤدب المكتب وقال له : لا تتحرك فتشبه اليهود في الدراسة ".


o رفع اليدين من آداب الدعاء ومستحباته بالإجماع إلا في حالة واحدة في خطبة الجمعة ما لم يستسق


o رفع الداعي بصره إلى السماء وهو خارج الصلاة فيه خلاف على قولين : الكراهة ، ونسب لشريح وغيره . الجواز ، وبه قال الأكثرون وهو الذي عليه المحققون . ذلك أن رفع الداعي بصره إلى السماء حال الدعاء وهو خارج الصلاة ليس لأنها قبلة الدعاء ، بل لما يجده من نفسه من تعلق قلبه بربه وإلهه ومعبوده في علوه سبحانه وقد رفع النبي صلى الله عليه وسلم بصره في أحوال .


o هل يشرع للداعي أن يؤمن على دعاء نفسه ؟ الظاهر – والله أعلم – نعم ؛ لأن التأمين هو في الحقيقة دعاء معناه : اللهم استجب ، فهو بمثابة دعاء مجمل بعد الدعاء المفصل ، ولما ثبت من مشروعية التأمين بعد الفاتحة لقارئ وسامع داخل الصلاة وخارجها ؛ إذ الفاتحة دعاء فأمن عليه .


o من المحدثات : وضع اليدين على الأذنين أو إحداهما على إحدى الأذنين عند القراءة .


o بين الله سبحانه في القرآن الكريم طرفي النهار محل أذكار الصباح والمساء في آيات منها : " وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب " فمحل ورد الصباح في الإبكار وهو الغدو بعد صلاة الصبح وقبل طلوع الشمس ، ومحل ورد المساء في العشي وهو الآصال بعد صلاة العصر قبل الغروب . والأمر فيهما واسع كمن عرض له شغل ، والحمد لله .


o من المحدثات : التزام افتتاح خطبة الجمعة بخطبة الحاجة …..ولهذا فإن ما تشاهده وتسمعه في عصرنا من التزام بعض الكتاب بافتتاح رسائلهم بها وخطبهم بها كل هذا التزام لا أعرفه في الحياة العملية في هدي النبي صلى الله عليه وسلم ولا صحابته رضي الله عنهم ولا من بعدهم من التابعين لهم بإحسان …


o الذكر الجماعي بعد الصلاة بدعة قديمة أشار إليها الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى في تاريخه 10/270 في حوادث سنة 216 ….


o يجتنب جلب أدعية مخترعة لا أصل لها فيها إغراب في صيغتها وسجعها وتكلفها حتى إن الإمام ليتكلف حفظها ويتصيدها تصيدا


* يدعو بلسان الذلة والافتقار لا بلسان الفصاحة والانطلاق ..


o الاستخارة تكون لمن هم في أمر غير محرم ولا مكروه ، سواء كان الامر عظيما أو دون ذلك وسواء كان مترددا به أو غير متردد به


o لا يكرر دعاء الاستخارة لعدم الدليل !!

Read more...

حقوق النشر غير محفوظة والنقل مباح لكل مسلم


  © Blogger templates Sunset by Ourblogtemplates.com 2008

Back to TOP