الحديث عن التوبة والأوبة لله غالباً ما يتعلق في أذهان الناس بأصحاب المعاصي الكبيرة كالزنا والقتل والسرقة والخمر أو بعض المشاهير الذين أفسدوا وأضلوا وألهوا الناس.
لذا إذا ذاع بين بعض من الأهل والأصدقاء خبر توبة فلان أو توجهه للاستقامة على شرع الله، وكان هذا الشخص معروف بعدم وقوعه في الزنا أو مثل هذه الكبائر برغم من تهاونه في أمور كثيرة فيتعجب من حوله ولسان حالهم يقوليتوب من ايه ؟ هوه عمل حاجة أصلاً !!! ده لسه صغير ! ده عايش في حاله ! ده غلبان !
وغيرها من الكلمات المثبطة والتي إن دلت على شىء تدل على جهل قائلها.
فالتوبة تكون من صغائر الذنوب كما تكون من كبيرها ، والإصرار على الصغيرة كبيرة.
والتوبة تكون من ترك المأمور كما تكون من فعل المنهي
فإن الشخص الذي لا يصلي ولا يذكر ربه ولا يفعل الخيرات يحتاج للتوبة لأنه عاصي للأمر ربه وإن كان لا يزني ولا يشرب الخمر ولا يقتل .
المأمورات والمنهيات
أمرنا الله تعالى بجملة أمور كالتوحيد والصلاة والصوم والصدقة والزكاة والعمرة والحج وبر الوالدين وصلة الأرحام والجهاد في سبيله وتعلم العلم وتعليمه وغيرها كثير من الأمور الواجبة والمستحبة
ونهانا عن أمور كالشرك والقتل والزنا والكذب والسرقة وقول الزور والخوض في الأعراض وموالاة الكفار والغيبة والنميمة وغيرها الكثير منها الحرام ومنها المكروه
فالمؤمن مطالب بفعل المأمور وترك المنهي عنه
وترك فعل المأمور أعظم عند الله من الوقوع في المنهي ،
قال سهل بن عبدالله التستري : ترك الأمر عند الله أعظم من ارتكاب النهي ، لأن آدم نُهي عن أكل الشجرة فأكل منها فتاب عليه ، وإبليس أُمر أن يسجد لآدم فلم يسجد فلم يتب عليه.
وذلك لأن فعل الأمر تحقيق للعبودية وسبب لمحبة الرب للعبد ، وقد ذكر الشيخ بن القيم رحمه الله تفصيل هذه المسألة في كتابه الفوائد من ثلاثة وعشرين وجه.
فالذي يتوب أو يندم على مضى فلا يندم فقط على وقوعه في المعاصي واقترافه الذنوب ولكن يندم أكثر على تضيعيه للطاعات وعدم أداء الواجبات وتقصيره في العبادة التي من أجلها خًلق.
لذلك فإن إعراض العبد عن تنفيذ أوامر الرب لأمر عظيم .. حتى وإن لم يقع فيما نهاه عنه ، فالواجب على كل من تحدثه نفسه بالتوبة ألا يشغله عنها نظره لأصحاب كبائر الذنوب وقياسه لحاله بالنسبة لهم فيهون عليه أمر ذنبه فيترك التوبة ،فلو هان في نظرك ذنبك .. تذكر إعراضك عن الأمر وتركك للواجب وتخلفك عن ركب السائرين إلى الله بطاعته الذين يرجون محبته ويبتغون رضاهـ .
والله أسأل أن يجعل ما كتبته وقرأتموه زاداً إلى حُسن المصير إليه ، وعتاداً إلى يُمن القدوم عليه ، إنه بكل جميل كفيل وهو حسبنا نعم الوكيل.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، ثم أما بعد :-
كثيراً ما تمر بنا قصص وأخبار لشخصيات تاريخية مشهورة أثناء المطالعة في كتب التواريخ و التراجم ، أو أثناء الاستماع إلى المحاضرات والدروس ، أو في غيرها من المواضع .. ولعل معظم الناس إن لم يكن أغلبهم يستقي معلوماته ويبني ثقافته ويكونها معتمداً على وسائل الإعلام المختلفة .. ويأتي في مقدمة هذه الوسائل التلفاز وما يعرض على شاشاته من برامج وأفلام ومسلسلات وقصص وأخبار وغيرها من الأمور .. وأنا هنا لست بصدد الحديث عن مضار بعض ما يعرضه التلفاز من أفكار تهدم الدين و تخرم المروؤة و تشيع الفاحشة و تزين الرذيلة ، فهذا موضوع له من يقوم به من المختصين من طلبة العلم ممن آتاهم الله ملكة في النقد و مناقشة القضايا الإعلامية .. وقد كان الأولى أن يقوم بهذا العمل أيضاً المدعو : حسن بن فرحان المالكي هذا الزيدي الحاقد ، فبدلاً من أن ينتقد ويتهجم على علماء أهل السنة ، كان الأجدر به أن يتفرغ لمثل هؤلاء فهو من خريجي كلية الإعلام ، لكنه سل سيفه وقلمه في التنقص والتهجم على علماء أهل السنة .. نعوذ بالله من الهوى ..
و الذي أود الحديث عنه اليوم هو : الدفاع عن شخصية تاريخية كان لها دور بارز في مواجهة الصليبيين بطريقته الخاصة .. والذي دفعني للحديث عن هذا الرجل وهذه الشخصية ، هو ذلك الطرح السينمائي الخبيث الذي قدم منذ عقدين اثنين أو أكثر تحت عنوان ( الناصر صلاح الدين ) .. وكان هذا العمل من إخراج الصليبي الحاقد (( جوزيف ( يوسف ) شاهين )) .. وما أظن أن أحداً لم يسمع عن هذا القزم النكرة .. فهو صاحب فيلم ( المهاجر ) الذي يحكي قصة نبي الله يوسف عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام ..
فهذا القزم وأمثاله ممن دأبوا على تزوير التاريخ ، فصوروا صاحبنا على أنه نصراني .. وصاحبنا هو البطل المسلم ( عيسى العوّام ) .. والفيلم طرح سيء يشوه الحقيقة ويروج للرذيلة ويظهر مدى سذاجة البطل صلاح الدين والمسلمين ولو فصّلت لما انتهيت .. ولكن يكفي أن نقف وقفة واحدة مع قصة صاحبنا البطل المسلم عيسى العوام ..
القصة كما صورها يوسف شاهين في فيلمه الناصر صلاح الدين ..
ظهر هذا البطل على أنه نصراني يقع في حب فتاة صليبية ، وهذه الفتاة رئيسة لمجموعة من الجنود الهوسبيتاليين ممن كانوا يرافقون الحملة الصليبية على بيت المقدس .. يكلف هذا البطل على توصيل رسالة إلى أحد الأشخاص في مدينة عكا أثناء حصارها من قبل الصليبيين ، فيكتشف أمره أثناء عودته فيجرح ويقع في البحر ثم يتم انتشاله من قبل الصليبين بعد ذلك وكان هذا البطل يضع الصليب على صدره فعرفوا أنه صليبي عربي فحملوه إلى إحدى الخيم وهناك تلتقي به فتاته التي وقع في حبها فتسهر على راحته كما يقولون حتى يتماثل للشفاء .. إلى آخر القصة المزيفة ..
والقصة الحقيقية لهذا البطل يرويها لنا القاضي بهاء الدين بن شداد في كتابه القيم ( النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية ) أيام محنة عكا ، وأوردها أيضاً صاحب كتاب : تذكير النفس بحديث القدس ( 1/378 – 379 ) فيقول : ومن نوادر هذه الوقعة ومحاسنها أن عواماً (( مسلماً )) كان يقال له عيسى ، وكان يدخل إلى البلد – يعني عكا أثناء حصار الفرنج لها – بالكتب والنفقات على وسطه – أي يربطه على وسطه - ليلاً على غرة من العدو ، وكان يعوم ويخرج من الجانب الآخر من مراكب العدو ، وكان ذات ليلة شد على وسطه ثلاثة أكياس ، فيها ألف دينار وكتب للعسكر ، وعام في البحر فجرى عليه من أهلكه ، وأبطأ خبره عنا ، وكانت عادته أنه إذا دخل البلد طار طير عرّفنا بوصوله ، فأبطأ الطير ، فاستشعر الناس هلاكه ، ولما كان بعد أيام بينما الناس على طرف البحر في البلد ، وإذا البحر قد قذف إليهم ميتاً غريقاً ، فافتقدوه – أي تفقدوه - فوجدوه عيسى العوام ، ووجدوا على وسطه الذهب وشمع الكتب ، وكان الذهب نفقة للمجاهدين ، فما رُئي من أدّى الأمانة في حال حياته وقد أدّاها بعد وفاته ، إلا هذا الرجل ..
فهل أدّى من زوروا التاريخ أمانة الكلمة للأجيال أم ضيعوها ؟!!
وليس لي هنا أدنى تعليق سوى قول الله تعالى : { وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثوراً} [الفرقان/23] .
بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ..
الأحبة في الله تعالى ..
أسأل الله تعالى أن يجمعنا في الفردوس الأعلى في رفقة النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ، وأن يصطفينا ويجتبينا بطاعته ، ويجعلنا في روح وريحان وجنة نعيم إنه بالإجابة جدير ، نعم المولى ونعم النصير .. أحبتي ... هل فكرت في هذا السؤال : لماذا عندما أبتلى أشعر بالخذلان ؟؟ لماذا سريعا ينتابني شعور اليأس والإحباط عند الأزمات ؟ لماذا لا أصمد طويلا في الشدائد ؟ الجواب الذي ربما لم تفكر فيه : قاله النبي صلى الله عليه وسلم : " تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة " [ رواه أبوالقاسم في أماليه وصححه الألباني ] نعم هاهنا الجواب الصحيح ، لأنك تحتاج حقيقة أن تتعرف على الله . أحبتي ... سؤالي المنطقي الثاني : ماذا تعرف عن الله ؟ دعك من كلمات لا تعرف مدلولاتها ، نعم لا أريد أن تسمع لي متنًا في العقيدة ، ولا تردد عليَّ أنشودة الأسماء والصفات ، ولا تسمعني كلمات عذبة تحفظها ولا رصيد لها في قلبك . بل الله الذي علمك البيان لو جعلك عنه مدافعًا أمام تيارات الإلحاد اليوم ، تستطيع أن تكون !! لا بل إني أطالبك أن تحببني في ربي إذا كان قلبي قاسٍ قد نفث الشيطان سموم التسخط فيه . تستطيع أن تكون أنت بكلماتك بلسمًا لقلوب المتسخطين !! أحبتي .. سؤالي الثالث : ما المقياس الذي تقيس به معرفتك بالله ؟ هاهنا طريق وله علامات إرشاد ، من غيرها قد تضل وتبتعد وتشرد وتظن أنك تحسن صنعًا ، تظن أنك ملتزم وتظنين أنك مستقيمة ، ولكن ما الدليل الحقيقي ؟ أنا من أجل ذلك كله أهدي لكم هذه الدورة : دورة " تعرف " التي ستكون المرحلة الأولى منها : في عشر محاضرات تتحدث عن علامات العارفين ، فتضعك أمام مرآة نفسك ، فمن خلال كل علامة أنت تزيد رصيد المعرفة وتقيّم من حالك وتتقدم خطوة من خلال الخطوات العملية التي سنتفق عليها إن شاء الله تعالى . دورة " تعرف " هي بداية المدرسة التربوية الإيمانية التي أخذت على عاتقي تأسيسها لتكون طوق النجاة لكل إنسان في ظل هذه الفتن الشديدة التي يعيشها العالم في هذا الزمان دورة " تعرف " هي الأصل الأول من ضمن خمسة أصول تبني عليها هذه المدرسة الإيمانية كما ذكر الإمام ابن القيم في مفتتح كتاب الفوائد حين تكلم عن القوة العلمية ، وأنَّ مدارها على معرفة الله تعالى ، ومعرفة النفس ، ومعرفة آفات النفس ، ومعرفة الطريق ، ومعرفة عوائق الطريق . قال : " للإنسان قوتان : قوة علمية نظرية ، وقوة عملية إرادية ، وسعادته التامة موقوفة على استكمال قوتيه العلمية الإرادية ، واستكمال القوة العلمية إنَّما يكون بمعرفة فاطره وبارئه ومعرفة أسمائه وصفاته ، ومعرفة الطريق التي توصل إليه ، ومعرفة آفاتها، ومعرفة نفسه ، ومعرفة عيوبها ، فبهذه المعارف الخمسة يحصل كمال قوته العلمية " دورة " تعرف " قد تكون فرصتك الحقيقية لتعيش التزامًا صحيحًا قد تكون بدايتك الإيمانية بعيدًا عن شتات المناهج والتيارات من حولك . دورة " تعرف " هي مجهرك الذي ستبصر من خلاله الحياة لو فهمت مغزاها ومحتواها . هي بوصلتك للسير إلى الله تعالى والمطلوب منكم من الآن وحتى تاريخ بدء الدورة بعد عشرة أيام بإذن الرحمن أولاً : الإعداد القلبي بكثرة الاستغفار وتجديد التوبة ، فلنبدأ من جديد مع الله تعالى . ثانيًا : الانضباط والالتزام شرط الالتحاق ، وإلا فأنت الخاسر الأول فلا ترضَ بالدنية . ثالثًا : أنت بغيرك ، وغيرك بك ، فأعلم عشرا ممن حولك بالدورة ، وأرسل رسائل بهذه " الافتتاحية " لمجموعتك البريدية ، هذا شرطي ، وهذه أمانة ، فلا تخن الأمانة ، وكن إيجابيًا من الآن . رابعًا : من يريد الالتحاق بفرق العمل فليمدَّ يده لإخوانه لإخراج الدورة بأبهى صورة ، سنحتاج من يفرغ المحاضرات ، من ينسقها ، من يلخصها ، من يجعل معلوماتها سهلة الاستذكار بطرق التعلم المختلفة ، نحتاج تصميمات ، وعروض الشرائح " بايربوينت " نحتاج أن نخرج للأمة شيئا ، فهل تكون أو تكونين " فتى الأمة " ها هي الفرصة لماذا تتردد ؟ أسأل الله تعالى أن يستعملنا لنصرة دينه وأن يجعلنا هداة مهتدين ، وأن يقر أعيينا بالتمكين الذي سيأتي بإذن ربنا الفتاح المبين على أيديكم يا شباب المسلمين معا على الدرب ننشئ تلك المدرسة المباركة فاستعينوا بالله ولا تعجزوا همسة الوداع : رمضان يطرق بابكم بعد 150 يوم .
الدعاء هو العبادة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم ، وفيه تتحقق العبودية التي من أجلها خُلقنا
فالعلاقة مع الله علاقة بين عبد ضعيف ذليل لا يملك من أمره شيء ، ورب عظيم كريم بيده مفاتيح كل شيء.
فإن طلب العبد الهداية فلا يملك القلوب إلا الله
وإن طلب الدنيا ورغد العيش والوظيفة والزوجة والذرية فلا يقدر الأقدار إلا الله
وإن طلب جنة عرضها كعرض السموات والأرض مع الأنبياء والشهداء والصديقين فلا يدخله إياها إلا الله
وإن طلب النجاة من النار وحميمها وعذابها فلا يمنعه منها إلا الله
إذن فالعبد محتاج للرب في كل وقت وعلى كل حال.
ولما كان النبي صلى الله عليه وسلم هو الأسوة الحسنة صاحب الخُلق العظيم ، فكان يسأل ربه كل شيء ويتوكل عليه في كل أمر ، ولو تأملنا في السنة لوجدنا أحاديث كثيرة تشمل أدعية في كل الأحوال ، مثل دعاء السفر والنكاح وإذا لقيت العدو ومن لبس ثوب جديد ومن خاف ظلم ذو سلطان ومن استصعب على شيئاً والذهاب للمسجد وعند النوم وعيادة المريض وتلقين المحتضر وعند الرعد ونزول المطر ومباركة المتزوج والمولود وعند الطعام وحتى الخلاء عند دخوله والخروج منه وأبواب أخرى كثيرة لا يتسع المجال لسردها.
وكان صحابة النبي صلى الله عليه وسلم يتبعونه في ذلك فكانوا يسألون الله حتى ملح الطعام.
مما يثبط البعض منا عن الدعاء الذنوب التي إقترفناها وحالة عدم الرضا عن النفس بسبب تقصيرها في علاقتها بربها وذلك يكون مدخل للشيطان بأن يقنع الواحد منا بأنه لا داعي للدعاء فإن الله لن يقبل منك لأنك فعلت كذا وكذا وبأي وجه تقبل على الله بعد ذلك.
فنكف عن الدعاء بالكلية أو لا ندعي إلا مما ندر بدون استحضار قلب أو يقين بالإجابة.
فإن سألت أخي القارئ باستنكار وتعجب .. هل يستجيب الله دعائي أنا ؟
أقول ولما لا ؟!!
لما قال الله سبحانه وتعالى (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ[غافر : 60]) لم يختص سبحانه بالإجابة أحداً دون أحد ، وإنما ربط الإجابة بالدعاء ، لذا فمن عدله سبحانه وتعالى أنه يستجيب دعاء المظلوم وإن كان كافراً.
* جاء في الأثر أن رجلٌ من بني إسرائيل في زمن موسى عليه السلام .. كان يقول يا صنم اطعمنييا صنم اسقني يا صنم اشفني وبينما هو ينادي على الصنم أخطأ لسانه فقال ياصمد أطعمني ،فقال الله : لبيك عبدي ، فقال موسى : يا رب ينادي على الصنمفأخطأوقال :يا صمد
فقال تعالي:وهل هناك صمدُ غيري؟ !
فإن كان الله قد يستجيب لكافر دعاه بالخطأ فلما لا يستجيب لموحد مؤمن قاصداً إياه !!
* وعنأبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :خرجسليمان عليه السلام يستقي فرأى نملة مستلقية على ظهرها، رافعة قوائمها إلىالسماء تقول: اللهم إنا خلق من خلقك، ليس بنا غنى عن سقياك فقال: ارجعوا؛فقد سقيتم بدعوة غيركم) رواه أحمد، وصححه الحاكم)
فإن كان الله يستجيب لدعاء نملة وينزل الغيث على بلد بكاملها بدعائها فينتفع الناس والدواب والأرض فلما لا يستجيب لدعائك وأنت عبد عاقل مكلف.
قال: سبحانك ربي ما أحلمك ما أعظمك،إذا كان هذا حلمك بفرعون الذي قال :ما علمت لكم من إله غيري، فكيف حلمك بعبد قال : لا إله إلا الله ، وإذا كان هذا حلمك بفرعون الذي قال:أنا ربكم الأعلى،فكيف حلمك بعبد قال :سبحان ربي الأعلى.؟
وقيل أن فرعون لما أدركه الغرق أخذ ينادي موسى عليه السلام فلم يجبه ، فأوحى سبحانه و تعالى إلى سيدنا موسى :
أن يا موسى ، ناداك فرعون سبعين مرة فلم تجبه ، و عزتي وجلالي : لو ناداني مرة واحدة لأجبته
.
فإن كان الله قد يستجيب لفرعون الذي كفر وظلم وقتل ودعا الناس لعبادته ليس هذا فحسب بل أدعى أنه الرب الأعلى فما المانع أن يستجيب لك وأن تُقر بعبوديته.
أخي القارئ أعلم علم اليقين أنه ليس بينك وبين الله أحد ولا تحتاج لوسيط ، فقط كل ما عليك فعله هو أن ترفع يدك إلى السماء بقلب خاشع ونفس خاضعة ويقين صادق وتقول … يا رب.
شاب مسلم سني عربي
أحب الصالحين ولست منهم
لعلي أن أنال بهم شفاعة
وأكره من بضاعته المعاصي
ولو كنا سواء في البضاعة
hommoseg@hotmail.com
hommoseg@yahoo.com