دورة ( تعـــــرف ) للشيخ هاني حلمي

>> السبت، 27 مارس 2010



بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ..

الأحبة في الله تعالى ..

أسأل الله تعالى أن يجمعنا في الفردوس الأعلى في رفقة النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ، وأن يصطفينا ويجتبينا بطاعته ، ويجعلنا في روح وريحان وجنة نعيم إنه بالإجابة جدير ، نعم المولى ونعم النصير ..
أحبتي ...
هل فكرت في هذا السؤال : لماذا عندما أبتلى أشعر بالخذلان ؟؟ لماذا سريعا ينتابني شعور اليأس والإحباط عند الأزمات ؟ لماذا لا أصمد طويلا في الشدائد ؟
الجواب الذي ربما لم تفكر فيه :
قاله النبي صلى الله عليه وسلم : " تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة " [ رواه أبوالقاسم في أماليه وصححه الألباني ]
نعم هاهنا الجواب الصحيح ، لأنك تحتاج حقيقة أن تتعرف على الله .
أحبتي ...
سؤالي المنطقي الثاني : ماذا تعرف عن الله ؟
دعك من كلمات لا تعرف مدلولاتها ، نعم لا أريد أن تسمع لي متنًا في العقيدة ، ولا تردد عليَّ أنشودة الأسماء والصفات ، ولا تسمعني كلمات عذبة تحفظها ولا رصيد لها في قلبك .
بل الله الذي علمك البيان لو جعلك عنه مدافعًا أمام تيارات الإلحاد اليوم ، تستطيع أن تكون !!
لا بل إني أطالبك أن تحببني في ربي إذا كان قلبي قاسٍ قد نفث الشيطان سموم التسخط فيه . تستطيع أن تكون أنت بكلماتك بلسمًا لقلوب المتسخطين !!
أحبتي ..
سؤالي الثالث : ما المقياس الذي تقيس به معرفتك بالله ؟
هاهنا طريق وله علامات إرشاد ، من غيرها قد تضل وتبتعد وتشرد وتظن أنك تحسن صنعًا ، تظن أنك ملتزم وتظنين أنك مستقيمة ، ولكن ما الدليل الحقيقي ؟
أنا من أجل ذلك كله أهدي لكم هذه الدورة :
دورة " تعرف "
التي ستكون المرحلة الأولى منها : في عشر محاضرات تتحدث عن علامات العارفين ، فتضعك أمام مرآة نفسك ، فمن خلال كل علامة أنت تزيد رصيد المعرفة وتقيّم من حالك وتتقدم خطوة من خلال الخطوات العملية التي سنتفق عليها إن شاء الله تعالى .
دورة " تعرف "
هي بداية المدرسة التربوية الإيمانية التي أخذت على عاتقي تأسيسها لتكون طوق النجاة لكل إنسان في ظل هذه الفتن الشديدة التي يعيشها العالم في هذا الزمان
دورة " تعرف "
هي الأصل الأول من ضمن خمسة أصول تبني عليها هذه المدرسة الإيمانية كما ذكر الإمام ابن القيم في مفتتح كتاب الفوائد حين تكلم عن القوة العلمية ، وأنَّ مدارها على معرفة الله تعالى ، ومعرفة النفس ، ومعرفة آفات النفس ، ومعرفة الطريق ، ومعرفة عوائق الطريق .
قال : "
للإنسان قوتان : قوة علمية نظرية ، وقوة عملية إرادية ، وسعادته التامة موقوفة على استكمال قوتيه العلمية الإرادية ، واستكمال القوة العلمية إنَّما يكون بمعرفة فاطره وبارئه ومعرفة أسمائه وصفاته ، ومعرفة الطريق التي توصل إليه ، ومعرفة آفاتها، ومعرفة نفسه ، ومعرفة عيوبها ، فبهذه المعارف الخمسة يحصل كمال قوته العلمية "
دورة " تعرف "
قد تكون فرصتك الحقيقية لتعيش التزامًا صحيحًا
قد تكون بدايتك الإيمانية بعيدًا عن شتات المناهج والتيارات من حولك .
دورة " تعرف "
هي مجهرك الذي ستبصر من خلاله الحياة لو فهمت مغزاها ومحتواها .
هي بوصلتك للسير إلى الله تعالى
والمطلوب منكم من الآن وحتى تاريخ بدء الدورة بعد عشرة أيام بإذن الرحمن
أولاً : الإعداد القلبي بكثرة الاستغفار وتجديد التوبة ، فلنبدأ من جديد مع الله تعالى .
ثانيًا : الانضباط والالتزام شرط الالتحاق ، وإلا فأنت الخاسر الأول فلا ترضَ بالدنية .
ثالثًا : أنت بغيرك ، وغيرك بك ، فأعلم عشرا ممن حولك بالدورة ، وأرسل رسائل بهذه " الافتتاحية " لمجموعتك البريدية ، هذا شرطي ، وهذه أمانة ، فلا تخن الأمانة ، وكن إيجابيًا من الآن .
رابعًا : من يريد الالتحاق بفرق العمل فليمدَّ يده لإخوانه لإخراج الدورة بأبهى صورة ، سنحتاج من يفرغ المحاضرات ، من ينسقها ، من يلخصها ، من يجعل معلوماتها سهلة الاستذكار بطرق التعلم المختلفة ، نحتاج تصميمات ، وعروض الشرائح " بايربوينت " نحتاج أن نخرج للأمة شيئا ، فهل تكون أو تكونين " فتى الأمة " ها هي الفرصة لماذا تتردد ؟
أسأل الله تعالى أن يستعملنا لنصرة دينه وأن يجعلنا هداة مهتدين ، وأن يقر أعيينا بالتمكين الذي سيأتي بإذن ربنا الفتاح المبين على أيديكم يا شباب المسلمين
معا على الدرب ننشئ تلك المدرسة المباركة فاستعينوا بالله ولا تعجزوا
همسة الوداع :
رمضان يطرق بابكم بعد 150 يوم .

محبكم
هاني حلمي
الأول من ربيع الآخر 1431 هـ

Read more...

مشاهد من تواضع العلماء

>> الأربعاء، 3 فبراير 2010
















Read more...

هل يستجيب الله دعائي أنا ؟!!

>> الخميس، 28 يناير 2010


هل يستجيب الله دعائي أنا ؟!!


الدعاء هو العبادة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم ، وفيه تتحقق العبودية التي من أجلها خُلقنا


فالعلاقة مع الله علاقة بين عبد ضعيف ذليل لا يملك من أمره شيء ، ورب عظيم كريم بيده مفاتيح كل شيء.


فإن طلب العبد الهداية فلا يملك القلوب إلا الله


وإن طلب الدنيا ورغد العيش والوظيفة والزوجة والذرية فلا يقدر الأقدار إلا الله


وإن طلب جنة عرضها كعرض السموات والأرض مع الأنبياء والشهداء والصديقين فلا يدخله إياها إلا الله


وإن طلب النجاة من النار وحميمها وعذابها فلا يمنعه منها إلا الله


إذن فالعبد محتاج للرب في كل وقت وعلى كل حال.



ولما كان النبي صلى الله عليه وسلم هو الأسوة الحسنة صاحب الخُلق العظيم ، فكان يسأل ربه كل شيء ويتوكل عليه في كل أمر ، ولو تأملنا في السنة لوجدنا أحاديث كثيرة تشمل أدعية في كل الأحوال ، مثل دعاء السفر والنكاح وإذا لقيت العدو ومن لبس ثوب جديد ومن خاف ظلم ذو سلطان ومن استصعب على شيئاً والذهاب للمسجد وعند النوم وعيادة المريض وتلقين المحتضر وعند الرعد ونزول المطر ومباركة المتزوج والمولود وعند الطعام وحتى الخلاء عند دخوله والخروج منه وأبواب أخرى كثيرة لا يتسع المجال لسردها.


وكان صحابة النبي صلى الله عليه وسلم يتبعونه في ذلك فكانوا يسألون الله حتى ملح الطعام.



مما يثبط البعض منا عن الدعاء الذنوب التي إقترفناها وحالة عدم الرضا عن النفس بسبب تقصيرها في علاقتها بربها وذلك يكون مدخل للشيطان بأن يقنع الواحد منا بأنه لا داعي للدعاء فإن الله لن يقبل منك لأنك فعلت كذا وكذا وبأي وجه تقبل على الله بعد ذلك.


فنكف عن الدعاء بالكلية أو لا ندعي إلا مما ندر بدون استحضار قلب أو يقين بالإجابة.



فإن سألت أخي القارئ باستنكار وتعجب .. هل يستجيب الله دعائي أنا ؟


أقول ولما لا ؟!!



لما قال الله سبحانه وتعالى (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [غافر : 60]) لم يختص سبحانه بالإجابة أحداً دون أحد ، وإنما ربط الإجابة بالدعاء ، لذا فمن عدله سبحانه وتعالى أنه يستجيب دعاء المظلوم وإن كان كافراً.


* جاء في الأثر أن رجلٌ من بني إسرائيل في زمن موسى عليه السلام .. كان يقول يا صنم اطعمني يا صنم اسقني يا صنم اشفني وبينما هو ينادي على الصنم أخطأ لسانه فقال يا صمد أطعمني ،فقال الله : لبيك عبدي ، فقال موسى : يا رب ينادي على الصنم فأخطأ وقال :يا صمد

فقال تعالي:وهل هناك صمدُ غيري؟ !


فإن كان الله قد يستجيب لكافر دعاه بالخطأ فلما لا يستجيب لموحد مؤمن قاصداً إياه !!



* وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :خرج سليمان عليه السلام يستقي فرأى نملة مستلقية على ظهرها، رافعة قوائمها إلى السماء تقول: اللهم إنا خلق من خلقك، ليس بنا غنى عن سقياك فقال: ارجعوا؛ فقد سقيتم بدعوة غيركم) رواه أحمد، وصححه الحاكم)


فإن كان الله يستجيب لدعاء نملة وينزل الغيث على بلد بكاملها بدعائها فينتفع الناس والدواب والأرض فلما لا يستجيب لدعائك وأنت عبد عاقل مكلف.



* عندما قرأ قتادة الآية ( اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى [طه :43-44])

قال: سبحانك ربي ما أحلمك ما أعظمك ، إذا كان هذا حلمك بفرعون الذي قال :ما علمت لكم من إله غيري، فكيف حلمك بعبد قال : لا إله إلا الله ، وإذا كان هذا حلمك بفرعون الذي قال: أنا ربكم الأعلى، فكيف حلمك بعبد قال :سبحان ربي الأعلى.؟


وقيل أن فرعون لما أدركه الغرق أخذ ينادي موسى عليه السلام فلم يجبه ، فأوحى سبحانه و تعالى إلى سيدنا موسى :
أن يا موسى ، ناداك فرعون سبعين مرة فلم تجبه ، و عزتي وجلالي : لو ناداني مرة واحدة لأجبته

.

فإن كان الله قد يستجيب لفرعون الذي كفر وظلم وقتل ودعا الناس لعبادته ليس هذا فحسب بل أدعى أنه الرب الأعلى فما المانع أن يستجيب لك وأن تُقر بعبوديته.



أخي القارئ أعلم علم اليقين أنه ليس بينك وبين الله أحد ولا تحتاج لوسيط ، فقط كل ما عليك فعله هو أن ترفع يدك إلى السماء بقلب خاشع ونفس خاضعة ويقين صادق وتقول … يا رب.



هذا والله أعلى وأعلم.

Read more...

تصميم ..{{ ع ــــيد سـ ع ــــيد }}..

>> الخميس، 26 نوفمبر 2009

تصميم للعيد

وكل عام وأنت بخير

وتقبل الله منا ومنكم الطاعات

Read more...

تصميم ( وهي النخلة )


تصميم وهي النخلة

Read more...

الأضحية .. تعريفها وحكمها ووقت ذبحها

>> الاثنين، 23 نوفمبر 2009


** تعريف الأضحية وحكمها

ما المقصود بالأضحية ؟ وهل هي واجبة أم سنة ؟.

الحمد لله

الأضحية : ما يذبح من بهيمة الأنعام أيام عيد الأضحى بسبب العيد تقرباً إلى الله عز وجل .

وهي من شعائر الإسلام المشروعة بكتاب الله تعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلّم ، وإجماع المسلمين.

أما الكتاب :
فقوله تعالى :
1- {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ } .
2- وقال تعالى: { قُلْ إِنَّ صَلاَتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى للَّهِ رَبِّ الْعَـلَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ}. والنسك الذبح ، قاله سعيد بن جبير، وقيل جميع العبادات ومنها الذبح ، وهو أشمل .
3- وقال تعالى: { وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ الاَْنْعَـامِ فَإِلَـهُكُمْ إِلَـهٌ وَحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُواْ وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ }.
ومن السنة :
1- ما جاء في صحيح البخاري (5558) ومسلم (1966) عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : « ضحى النبي صلى الله عليه وسلّم بكبشين أملحين ذبحهما بيده وسمى وكبر، وضع رجله على صفاحهما » .
2- وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : « أقام النبي صلى الله عليه وسلّم بالمدينة عشر سنين يضحي » . رواه أحمد (4935) والترمذي (1507) ، وحسنه الألباني في مشكاة المصابيح ( 1475 )
3- وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلّم قسم بين أصحابه ضحايا فصارت لعقبة جذعة فقال : يا رسول الله صارت لي جذعة فقال : « ضح بها » رواه البخاري (5547) .
4- وعن البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «من ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين » . رواه البخاري(5545).
فقد ضحى صلى الله عليه وسلّم وضحى أصحابه رضي الله عنهم ، وأخبر أن الأضحية سنة المسلمين يعني طريقتهم .
ولهذا أجمع المسلمون على مشروعيتها ، كما نقله غير واحد من أهل العلم .
واختلفوا هل هي سنة مؤكدة ، أو واجبة لا يجوز تركها ؟
فذهب جمهور العلماء إلى أنها سنة مؤكدة ، وهو مذهب الشافعي ، ومالك وأحمد في المشهور عنهما .
وذهب آخرون إلى أنها واجبة ، وهو مذهب أبي حنيفة وإحدى الروايتين عن أحمد ، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وقال : هو أحد القولين في مذهب مالك ، أو ظاهر مذهب مالك ." انتهى من رسالة أحكام الأضحية والذكاة لابن عثيمين رحمه الله .
قال الشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله : " الأضحية سنة مؤكدة للقادر عليها ، فيُضحي الإنسان عن نفسه وأهل بيته " فتاوى ابن عثيمين 2/661 .


** وقت ذبح الأضحية


ما هو الوقت الذي تذبح فيه الأضحية ؟.

الحمد لله

يبدأ وقت ذبح الأضحية من بعد صلاة عيد الأضحى ، وينتهي بغروب الشمس من اليوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة . أي أن أيام الذبح أربعة : يوم الأضحى وثلاثة أيام بعده .
والأفضل أن يبادر بالذبح بعد صلاة العيد ، كما كان يفعل الرسول صلى الله عليه وسلم ، ثم يكون أول ما يأكل يوم العيد من أضحيته .
روى أحمد (22475) عن بُرَيْدَةَ رضي الله عنه قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ ، وَلا يَأْكُلُ يَوْمَ الأَضْحَى حَتَّى يَرْجِعَ ، فَيَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ .
نقل الزيلعي في "نصب الراية" (2/221) عن ابن القطان أنه صححه .
قال ابن القيم رحمه الله في "زاد المعاد" (2/319) :
" قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : أيام النحر : يوم النحر ، وثلاثة أيام بعده ، وهو مذهب إمام أهل البصرة الحسن ، وإمام أهل مكة عطاء بن أبي رباح ، وإمام أهل الشام الأوزاعي ، وإمام فقهاء الحديث الشافعي رحمه الله ، واختاره ابن المنذر ، ولأن الثلاثة تختص بكونها أيام منى ، وأيام الرمي ، وأيام التشريق ، ويحرم صيامها ، فهي إخوة في هذه الأحكام ، فكيف تفترق في جواز الذبح بغير نص ولا إجماع ، وروي من وجهين مختلفين يشد أحدهما الآخر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( كل منى منحر ، وكل أيام التشريق ذبح ) " انتهى .
والحديث صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (2476) .

وقال الشيخ ابن عثيمين في "أحكام الأضحية" عن وقت ذبح الأضحية :
" من بعد صلاة العيد يوم النحر إلى غروب الشمس من آخر يوم من أيام التشريق وهو اليوم الثالث عشر من ذي الحجة ، فتكون أيام الذبح أربعة : يوم العيد بعد الصلاة ، وثلاثة أيام بعده ، فمن ذبح قبل فراغ صلاة العيد ، أو بعد غروب الشمس يوم الثالث عشر لم تصح أضحيته . . . لكن لو حصل له عذر بالتأخير عن أيام التشريق مثل أن تهرب الأضحية بغير تفريط منه فلم يجدها إلا بعد فوات الوقت ، أو يوكل من يذبحها فينسى الوكيل حتى يخرج الوقت ، فلا بأس أن تذبح بعد خروج الوقت للعذر ، وقياساً على من نام عن صلاة أو نسيها فإنه يصليها إذا استيقظ أو ذكرها .
ويجوز ذبح الأضحية في الوقت ليلاً ونهارا ً، والذبح في النهار أولى ، ويوم العيد بعد الخطبتين أفضل ، وكل يوم أفضل مما يليه ؛ لما فيه من المبادرة إلى فعل الخير " انتهى باختصار .

وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (11/406) :
" أيام الذبح لهدي التمتع والقران والأضحية أربعة أيام : يوم العيد وثلاثة أيام بعده ، وينتهي الذبح بغروب شمس اليوم الرابع في أصح أقوال أهل العلم " انتهى .


** كيفية تقسيم الأضحية في الأكل والصدقة


أرجو أن تذكر لي حديثا يثبت صحة تقسيم الأضحية إلى ثلاث أقسام ؟

الجواب:
الحمد لله
ورد الأمر بالتصدق بلحوم الأضاحي في الأحاديث النبوية ، كما ورد الإذن بالأكل والادخار . فقد روى الشيخان عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : دَفَّ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ ( أي أسرعوا مقبلين إلى المدينة ) حَضْرَةَ الأَضْحَى زَمَنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ادَّخِرُوا ثَلاثًا ثُمَّ تَصَدَّقُوا بِمَا بَقِيَ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ النَّاسَ يَتَّخِذُونَ الأَسْقِيَةَ مِنْ ضَحَايَاهُمْ وَيَجْمُلُونَ مِنْهَا الْوَدَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا ذَاكَ قَالُوا نَهَيْتَ أَنْ تُؤْكَلَ لُحُومُ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلاثٍ فَقَالَ إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ الَّتِي دَفَّتْ ( وهم ضعفاء الأعراب الذين قدموا المدينة ) فَكُلُوا وَادَّخِرُوا . " رواه مسلم 3643 ، قال النووي رحمه الله في شرح الحديث : قوله صلى الله عليه وسلم : ( إنما نهيتكم من أجل الدافة التي دفت ) والمراد هنا من ورد من ضعفاء الأعراب للمواساة . قوله : ( يجملون ) بفتح الياء مع كسر الميم وضمها .. يقال : جملت الدهن .. وأجملته إجمالا أي أذبته ..

قوله صلى الله عليه وسلم : ( إنما نهيتكم من أجل الدافة التي دفت فكلوا وادخروا وتصدقوا ) هذا تصريح بزوال النهي عن ادخارها فوق ثلاث ، وفيه الأمر بالصدقة منها ، والأمر بالأكل ، فأما الصدقة منها إذا كانت أضحية تطوع فواجبة على الصحيح عند أصحابنا بما يقع عليه الاسم منها ، ويستحب أن يكون بمعظمها . قالوا : وأدنى الكمال أن يأكل الثلث ويتصدق بالثلث ويهدي الثلث ، وفيه قول أنه يأكل النصف ، ويتصدق بالنصف ، وهذا الخلاف في قدر أدنى الكمال في الاستحباب ، فأما الإجزاء فيجزيه الصدقة بما يقع عليه الاسم كما ذكرنا .. وأما الأكل منها فيستحب ولا يجب .. وحمل الجمهور هذا الأمر ( وهو قوله تعالى : فكلوا منها ) على الندب أو الإباحة لا سيما وقد ورد بعد الحظر . انتهى . وقال مالك : لا حد فيما يأكل ويتصدق ويطعم الفقراء والأغنياء ، إن شاء نيئاً وإن شاء مطبوخاً الكافي 1/424 ، وقال الشافعية يستحب التصدق بأكثرها وقالوا : أدنى الكمال أن يأكل الثلث ويتصدق بالثلث ، ويهدي الثلث ، وقالوا يجوز أكل النصف ، والأصح التصدق ببعضها نيل الأوطار 5/145 والسراج الوهاج 563 ، وقال أحمد : نحن نذهب إلى حديث عبد الله ( ابن عباس ) رضي الله عنهما (يأكل هو الثلث ويطعم من أراد الثلث ويتصدق على المساكين بالثلث ) رواه أبو موسى الأصفهاني في الوظائف وقال حديث حسن وهو قول ابن مسعود وابن عمر ولم يعرف لهما مخالف من الصحابة المغني 8 / 632
وسبب الاختلاف في القدر الواجب في التصدق من الأضحية هو اختلاف الروايات ، وقد وردت روايات بغير تعيين نسبة معينة كحديث بريدة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلاثٍ لِيَتَّسِعَ ذُو الطَّوْلِ عَلَى مَنْ لا طَوْلَ لَهُ فَكُلُوا مَا بَدَا لَكُمْ وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا رواه الترمذي 1430 وقال حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ . والله تعالى أعلم


** ذبح الأضحية أفضل من التصدق بثمنها


أنا وأخي كلانا له بيت ونريد في العيد إن شاء الله أن نذبح كبشا ونتصدق بالآخر دون أن نذبحه ؟ فهل يجب أن نذبح الكبشين أم لا ؟

الحمد لله
المشروع في حقكما أن تضحيا بأضحيتين ، ولا يكفي الاشتراك في أضحية واحدة ، لما ذكرت من استقلالك عن أخيك ، وقد ذكرنا شروط الاشتراك في الأضحية في الجواب رقم (96741)
وذكرنا فيه اختلاف الفقهاء في حكم الأضحية ، وأنها سنة مؤكدة عند الجمهور ، وواجبة في قول بعض الفقهاء .
وقد ذكر أهل العلم أن ذبح الأضحية أولى وأفضل من التصدق بثمنها ، وعليه فيمكنك أن تضحي وتتصدق باللحم ، أو توكل من يذبحها عنك في بعض البلدان أو المناطق التي تكثر فيها الحاجة .
قال في "مطالب أولي النهى" (2/473) : " ( وذبحها ) أي الأضحية ( و ) ذبح ( عقيقة : أفضل من صدقةٍ بثمنها ) نصا [أي نصّ على ذلك الإمام أحمد رحمه الله ] وكذا هَدْي ... وقد ضحى النبي صلى الله عليه وسلم وأهدى الهدايا والخلفاء بعده ; ولو أن الصدقة بالثمن أفضل لم يعدلوا عنه " انتهى .
والله أعلم .


الشيخ محمد بن صالح المنجد
نقلاُ عن موقع الاسلام سؤال وجواب

Read more...

فضائل يوم عرفة




فضائل يوم عرفة

ما هي فضائل يوم عرفة ؟.
الحمد لله
من فضائل يوم عرفة :
1- أنه يوم إكمال الدين وإتمام النعمة :
ففي الصحيحين عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رجلا من اليهود قال له : يا أمير المؤمنين ، آية في كتابكم تقرءونها ، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا . قال أي آية ؟ قال : " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا " المائدة :3 . قال عمر : قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم : وهو قائم بعرفة يوم الجمعة .
2- أنه يوم عيد لأهل الموقف :
قال صلى الله عليه وسلم : " يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام ، وهي أيام أكل وشرب " رواه أهل السنن . وقد روي عن عمر بن الخطاب أنه قال : " نزلت - أي آية ( اليوم أكملت ) - في يوم الجمعة ويوم عرفة ، وكلاهما بحمد الله لنا عيد " .
3- أنه يوم أقسم الله به :
والعظيم لا يقسم إلا بعظيم ، فهو اليوم المشهود في قوله تعالى : " وشاهد ومشهود " البروج :3 ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " اليوم الموعود يوم القيامة ، واليوم المشهود يوم عرفة ، والشاهد يوم الجمعة .. " رواه الترمذي وحسنه الألباني .
وهو الوتر الذي أقسم الله به في قوله : " والشفع والوتر " الفجر :3 ، قال ابن عباس : الشفع يوم الأضحى ، والوتر يوم عرفة . وهو قول عكرمة والضحاك .
4- أن صيامه يكفر سنتين :
فقد ورد عن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم عرفة فقال : " يكفر السنة الماضية والسنة القابلة " رواه مسلم .
وهذا إنما يستحب لغير الحاج ، أما الحاج فلا يسن له صيام يوم عرفة ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ترك صومه ، وروي عنه أنه نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة .
5- أنه اليوم الذي أخذ الله فيه الميثاق على ذرية آدم :
فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله أخذ الميثاق من ظهر آدم بنعمان - يعني عرفة - وأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها ، فنثرهم بين يديه كالذر ، ثم كلمهم قبلا ، قال : " ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين (172) أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من يعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون " الأعراف :172-173 ، رواه أحمد وصححه الألباني ، فما أعظمه من يوم وما أعظمه من ميثاق .
6- أنه يوم مغفرة الذنوب والعتق من النار والمباهاة بأهل الموقف :
ففي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة ، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول : ما أراد هؤلاء ؟ "
وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله تعالى يباهي ملائكته عشية عرفة بأهل عرفة ، فيقول : انظروا إلى عبادي أتوني شعثا غبرا " رواه أحمد وصححه الألباني .
والله تعالى أعلم .


الشيخ محمد صالح المنجد

Read more...

حقوق النشر غير محفوظة والنقل مباح لكل مسلم


  © Blogger templates Sunset by Ourblogtemplates.com 2008

Back to TOP